عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

262

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وإن أريد به المنافقون ، فالمعنى : بعد إيمانكم بألسنتكم . فَذُوقُوا الْعَذابَ أصل الذّوق بالفم ، ثم استعير لما يتعرّف . تقول العرب : ذق الفرس فاعرف ما عنده . وأنشدوا : فإنّ اللّه ذاق حلوم قيس * فلمّا رأى خفّتها قلاها « 1 » وفي كتاب الخليل : كلّ ما نزل بإنسان من مكروه فقد ذاقه . أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي « 2 » ، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز « 3 » ، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن مهدي الخطيب ، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبيد اللّه بن الحسن ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات « 4 » ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن أيوب ، سمعت الحسن بن [ حماد ] « 5 » سجّادة يقول : بلغني أن أم إسحاق الأزرق قالت له : يا بني ؛ إن بالكوفة رجلا يستخف بأصحاب الحديث ، وأنت على الحج ،

--> ( 1 ) البيت ليزيد بن الصعق ، كما في الحيوان للجاحظ ( 5 / 30 ) . ( 2 ) زيد بن الحسن بن زيد ، أبو اليمن الكندي البغدادي ، المقرئ والنحوي واللغوي ، مسند الشام ، ولد سنة عشرين وخمسمائة ، وقد حفظ القرآن الكريم وقرأه بالروايات العشر وهو صغير ، وهو شيخ الحنفية ( سير أعلام النبلاء 22 / 34 ) . ( 3 ) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد ، أبو منصور الشيباني ، القزاز ، كان صحيح السماع . توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ( المنتظم 10 / 90 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 69 ) . ( 4 ) عمر بن محمد بن علي البغدادي ، أبو حفص ، المشهور بابن الزيات ، كان ثقة أمينا . توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 16 / 323 ) . ( 5 ) في الأصل : الحسن بن محمد ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه . وهو : ابن كسيب ، الحضرمي ، أبو علي البغدادي . توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين ( التقريب ص : 160 ) .